يامال يكشف عقليته الاستثنائية: لا ميسي ولا مبابي يشغلانني.. وإسبانيا جاهزة لمواجهة الكبار!

مع اقتراب مواجهة منتخب إسبانيا المرتقبة ضد نظيره السعودي في كأس العالم، أدلى نجم اللاروخا الشاب، لامين يامال، بتصريحات حملت في طياتها رؤية ناضجة تتجاوز عمره الكروي القصير. تأتي هذه التصريحات بعد تعادل إسبانيا السلبي المُخيب في افتتاح مشوارها بالمونديال أمام الرأس الأخضر، وهي المباراة التي شهدت عودة يامال للملاعب بديلاً، بعد فترة تعافٍ من إصابة لحقت به قبيل نهاية الموسم الماضي. وفي ظل ترقب الجماهير لعودة النجوم لمتابعة أخبار المونديال عبر منصات مثل يلا شووت، يبرز يامال كصوت واثق ومحدد الأهداف.

وعلى الرغم من مشاركته في المباراة الافتتاحية، لا يزال يامال يرى أن الوقت مبكرٌ للمشاركة في مباراة كاملة، مشدداً على أن القرار يعود للمدرب بشأن عدد الدقائق التي سيخوضها. أكد اللاعب شعوره بحالة ممتازة وحماسه للعودة الكاملة، مبيناً أنه يتعامل مع الضغوط بهدوء تام، فالموقف ليس جديداً عليه، وهو يدرك قدراته جيداً داخل إسبانيا وخارجها. هذه الثقة تنبع من سجل خالٍ من المشاكل البدنية سابقاً، وهو ما يجعله يتعامل باحترافية مع إصابته الأخيرة، التي فكر فيها بكأس العالم لكنه حصل على تطمينات طبية مكنته من التواجد حالياً.

يامال يفكك ضغط الإعلام ويرسم خارطة طريق للمضي قدماً

كان لامين يامال صريحاً في اعترافه برغبته بالمشاركة أمام الرأس الأخضر، لكنه أدرك هو وزميله نيكو ويليامز ضرورة العودة التدريجية للحفاظ على سلامتهما من تداعيات الإصابات الأخيرة. وعن الصورة التي أظهرته بوجه جاد في الحصة التدريبية التي تلت التعادل، فكك يامال الفرضيات الإعلامية ببراعة، موضحاً أنه كان ببساطة يلعب البلاي ستيشن طوال فترة ما بعد الظهر وكان نائماً، في إشارة ذكية إلى قدرته على فصل الضجيج عن الواقع. وبنظرة عملية، قلل يامال من أهمية التعادل مع الرأس الأخضر، مشيراً إلى أن الفوز بسداسية نظيفة في المباراة الأولى لا قيمة له، وأن الأهم هو استيعاب الدروس والمضي قدماً لتحقيق الفوز في المباراة التالية.

ميسي ومبابي في منظور يامال: نظرة استراتيجية تتجاوز الأرقام

وفي تحول لافت، لم يتردد يامال في الإشادة بليونيل ميسي بعد هاتريك الأخير ضد الجزائر، واصفاً إياه بـ”الأفضل في التاريخ”، ومضيفاً أن من يشكك في ذلك يبحث عن الشكوك. ورغم اعتباره نيمار مثله الأعلى في أسلوب اللعب، إلا أن تأكيده على تفوق ميسي المطلق يعكس وعياً عميقاً بقمم كرة القدم. هذا الوعي يمتد ليشمل طموح إسبانيا، حيث صرح يامال بثقة بأن منتخب بلاده لا يخشى مواجهة الأفضل، سواء الأرجنتين في دور الـ32 أو حتى في النهائي، مؤكداً أن الفوز بكأس العالم يتطلب التغلب على الكبار.

اللافت في تصريحات يامال هو عقليته التي لا تشغلها مقارنات الأهداف مع لاعبين من طراز كيليان مبابي أو ميسي. يرى يامال أن أسلوب لعبه مختلف، وأن الفارق العمري بينه وبين هؤلاء النجوم يقاس بالعشرات من السنوات. وبعيداً عن الأرقام الفردية، يذهب يامال إلى جوهر كرة القدم الجماعية، مبيناً أنه “يستطيع تسجيل 16 هدفاً ومع ذلك يودع البطولة من دور الـ16 أو ربع النهائي”. هذه الرؤية تؤكد تركيزه على النجاح الجماعي لإسبانيا، وتمنح مؤشراً على نضج فكري قد يكون عاملاً حاسماً في مسيرة اللاروخا بالمونديال.